العلامة الحلي

310

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وتعلق حقه بعينها ، ولم يملكها إلا بالرجوع فيها ، فانقطع حكم الحول فيها ( 1 ) . وإن استرجع القيمة لم يضمها إلى ماله ، لأنه تجدد ملكه عليها ، ولم يكن حكمها حكم ماله . مسألة 220 : إذا عجل الزكاة إلى فقير حال الدفع ثم استغنى بغير الزكاة ثم افتقر فحال الحول وهو فقير ، جاز له أن يحتسب من الزكاة ، لأن الاعتبار بحال الدفع وحال الحول ، وإذا كان حال الدفع فقيرا حصل المقصود بالدفع ، وإذا كان فقيرا حال الحول فهو ممن يجوز دفع الصدقة إليه فيجزئه ، ولا اعتبار بما بينهما ، وهو أحد وجهي الشافعي ( 2 ) . وفي الثاني : لا يجزئ ( 3 ) ، لأنه بالاستغناء بطل قبضه ، فصار كما لو دفعها إلى غني ثم صار فقيرا عند الحول . ونمنع الحكم في الأصل . ولو دفعها إلى غني إلا أنه افتقر حال الحول ، فالوجه الإجزاء ، لأن الاعتبار إنما هو بالحول ، وهو حينئذ ممن يستحق الزكاة . وقال الشافعي : لا يجوز ( 4 ) ، لأن التعجيل جاز للإرفاق ، فإذا لم يكن من أهله لم يصح التعجيل . وينتقض عليهم : بما لو أوصى لوارث ثم تغيرت حاله ( 5 ) فمات وهو غير وارث ، فإنها تصح الوصية عندهم ( 6 ) اعتبارا بحال نفاذها . ولأنه لا فائدة في

--> ( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 174 ، حلية العلماء 3 : 136 . ( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 174 ، المجموع 6 : 154 ، فتح العزيز 5 : 535 ، حلية العلماء 3 : 137 . ( 3 ) المهذب للشيرازي 1 : 174 ، المجموع 6 : 154 ، فتح العزيز 5 : 535 ، حلية العلماء 3 : 137 . ( 4 ) المجموع 6 : 156 . ( 5 ) بارتداد مثلا . ( 6 ) لم نعثر عليه في مظانه .